تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
57
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح استُدلّ بآية النبأ على حجّية خبر العادل تارة : عن طريق مفهوم الشرط ، وأخرى : عن طريق مفهوم الوصف ، وبعد أن فرغ المصنّف ( قدّس سرّه ) من بحث الطريق الأوّل جاء في هذا المقطع ليبحث في دلالة الآية على المدَّعى عن طريق مفهوم الوصف . تقريبان بالاستدلال بمفهوم الوصف ويمكن أن يقرَّب الاستدلال بآية النبأ على حجّية خبر العادل عن طريق مفهوم الوصف بأحد تقريبين : التقريب الأوّل : وهو مبنيٌّ على كبرى حجّية مفهوم الوصف ، وأنّ الجملة الوصفية بقطع النظر عن القرائن الخاصّة لها مفهوم ؛ بمعنى أنّه لا يوجد امتياز في الآية المباركة ، فالآية فيها وصف ؛ باعتبار أنّ الجائي بالنبأ قُيّد بالفاسق ، فإذا انتفى القيد انتفى المقيَّد وهو وجوب التبيّن . التقريب الثاني : حتّى لو بنينا على أنّ الجملة الوصفية لا مفهوم لها عموماً ، ندّعي أنّ الآية فيها جملةٌ وصفية لها مفهوم ؛ لوجود خصوصية وقرينة خاصّة في الآية تقتضي ذلك ، وقد تقدّم القول أنّه حتّى المنكر لثبوت المفهوم للجملة الوصفية لا يمنع من ثبوت المفهوم لها لقرينة خاصّة « 1 » . ولمعرفة الخصوصية التي اقتضت دلالة الجملة الوصفية الواردة في الآية على المفهوم نقول : إنّ مقتضى قاعدة احترازية القيود هو أنّ انتفاء الوصف والقيد يستلزم انتفاء شخص الحكم ، وفي المقام يكون انتفاء شخص ذلك
--> ( 1 ) فيكون الاستدلال بالآية المباركة ليس مبنيّاً على كبرى حجية المفهوم للجملة الوصفية حتّى يُقال إنّها لا مفهوم لها . ( منه دام ظلّه ) . .